الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إن أبغض الناس إلى الله كل طعَّانٍ لعان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ميدو المصرى
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 74
Localisation : EGYPT
تاريخ التسجيل : 03/06/2007

مُساهمةموضوع: إن أبغض الناس إلى الله كل طعَّانٍ لعان   الثلاثاء أبريل 08, 2008 9:17 pm


حكم اللعن مطلقًا
إن أبغض الناس إلى الله كل طعَّانٍ لعان
(الشيخ محمد رشيد رضا)

اللعن من السفه الذي لا ينبغي للمؤمن ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( ليس المؤمن بالسباب ولا بالطعان ولا اللعان ) قال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء : رواه الترمذي بإسناد صحيح من حديث ابن مسعود وقال : حسن غريب والحاكم وصححه ، ورواه غيرهم من حديثه ومن حديث أبي هريرة مرفوعًا . وروى الترمذي من حديث ابن عمر وحسنه ( المؤمن لا يكون لعانًا ) وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي الدرداء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة ) وورد في حظر اللعن وذمه غير ذلك من الأحاديث.

وقال معاذ قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أنهاك أن تشتم مسلمًا أو تعصي إمامًا عادلاً ) [1] وإنما أوردنا هذا لتهاون الناس باللعنة ، إطلاق اللسان بها ، والمؤمن ليس بلعان ، فلا ينبغي أن يطلق اللسان باللعنة إلا على من مات على الكفر ، فالاشتغال بذكر الله أولى فإن لم يكن ففي السكوت سلامة . وقال مكي بن إبراهيم كنا عند ابن عون فذكروا بلال بن أبي بردة فجعلوا يلعنونه ويقعون فيه ، وابن عون ساكت ، فقالوا : يا ابن عون إنما نذكره لما ارتكبه منك[2] فقال : إنما هما كلمتان تخرجان من صحيفتي يوم القيامة لا إله إلا الله ، ولعن الله فلانًا ، فلأن يخرج من صحيفتي ( لا إله إلا الله ) أحب إلي من أن يخرج منها ( لعن الله فلانًا ) وقال رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوصني فقال : ( أوصيك أن لا تكون لعانًا )[3] وقال ابن عمر : إن أبغض الناس إلى الله كل طعَّانٍ لعان . وقال بعضهم : ( لعن المؤمن كعدل قتله ) قال حماد بن زيد : لو قلت إنه مرفوع لم أبال [4] وعن أبي قتادة قال : ( كان يقال من لعن مؤمنًا فهو مثل أن يقتله ) وقد نقل ذلك مرفوعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم[5] - ويقرب من اللعن الدعاء على الإنسان بالشر ، حتى الدعاء على الظالم كقول الإنسان مثلاً : لا صحح الله جسمه ، ولا سلمه الله ، وما يجري مجراه فإن ذلك مذموم . وفي الخبر( إن المظلوم ليدعو على الظالم حتى يكافئه ثم يبقى الظالم عنده فضلة يوم القيامة) .ا.هـ ما كتبه الغزالي .

قد أوردت كل هذا ؛ ليعلم القارئ أن السنة الرجيحة ، والأحاديث الصحيحة وسيرة السلف الصالحين ، وفقه أئمة الدين ، كل ذلك ينهي المؤمن عن اللعن الذي يتساهل فيه أهل الأهواء من السفهاء ، وما أحسن قول حجة الإسلام : ( في لعن الأشخاص خطر ، ولا خطر في السكوت عن لعن إبليس مثلاً فضلاً عن غيره ) أي فإن الله تعالى - وإن لعنه- لم يكلفنا لعنه ، وأكبر العبر للمؤمن فيما تقدم تأديب الله تعالى نبيه ؛ إذ أنزل عليه حين طفق يلعن الذين قتلوا أصحاب بئر معونة  لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ  ( آل عمران : 128 ) وأصحاب بئر معونة سبعون رجلاً من القراء ، بعثهم النبي ليعلموا الناس القرآن ، فقتلهم عامر بن الطفيل وأصحابه . وروى أحمد والشيخان والترمذي والنسائي وابن جرير وغيرهم من حديث أنس أن الآية نزلت يوم أُحد حين كسر المشركون رباعية النبي - صلى الله عليه وسلم - وشجوا وجهه ، وفي حديث ابن عمر عند أحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن جرير أنه - صلى الله عليه وسلم - قال يوم أُحد ( اللهم العن أبا سفيان ، اللهم العن الحارث بن هشام ، اللهم العن سهيل بن عمرو اللهم العن صفوان بن أمية ) فنزلت الآية وهي على هذا أكبر عبرة وأعلى تهذيبًا .

فعليك أيها المؤمن أن تحفظ ما بين فكيك ؛ فإنه ( لا يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم ) كما ورد في الحديث الصحيح عند الترمذي وابن ماجه ، ولا تغتر ببعض حملة العمائم ، وسكنة الأثواب العباعب ، إذا رأيتهم يلعنون الأحياء والأموات ويكفرون المسلمين ، فأولئك ليس لهم حظ من هدى الإسلام ، ولا من علم غير الثرثرة والتشدق في الكلام ، وقد روى أحمد ، من حديث أبي ثعلبة أن النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - قال : ( إن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسًا الثرثارون المتفيهقون المتشدقون في الكلام ) ومثله عند الترمذي من حديث جابر وله نظائر . ومن علامات هؤلاء السفهاء أن لهم في كل مجلس لسانًا ومع كل مخاطب وجهًا ، فهم المنافقون ، هنا يذمون ، وهنالك يمدحون ، وهم على الناس شر من المبتدعة ، وأهل الأهواء لأن هؤلاء يغتر بهم العوام ما يغترون بأولئك . وشرهم الحساد الذين ينفرون الناس عن الحكماء المصلحين ، ويخوضون في أعراض العلماء العاملين.

 وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ  ( النحل : 9 ) .
________________________
(1) رواه أبو نعيم في الحلية من حديث طويل .
(2) رواه الديلمي في مسند الفردوس ولبعض جمله شواهد في الصحاح كحديث أبي سعيد وأبي هريرة
عند أحمد والشيخين (لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحُدٍ ذهبًا ما بلغ مدّأحدهم ولا نَصِيفه) وحديث ابن عمر عند أبي داود والترمذي : (اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم) وغير ذلك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmsry.yoo7.com
سلمى
مراقبه المنتدى العام ومنتدى المراه
مراقبه المنتدى العام ومنتدى المراه
avatar

انثى عدد الرسائل : 124
العمر : 33
Localisation : بعدين
Emploi : بعدين
Loisirs : بعدين
تاريخ التسجيل : 07/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: إن أبغض الناس إلى الله كل طعَّانٍ لعان   الخميس أبريل 10, 2008 9:46 am

شكراً يا ميدو على الموضوع الجميل
جزاك الله خيراً
تسلم إيدك

في إنتظار المزيد

_________________
أكون حينما يكون للحضور معنى

وأختفي حينما تكون الأحلام كالطيور المهاجره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gsm-egypt.com/vb/index.php
 
إن أبغض الناس إلى الله كل طعَّانٍ لعان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
® _(¯`·.__اسير الاحزان.·´¯)_® :: المنتدى الـــعـــــام :: القسم الإسلامـــــــــــي-
انتقل الى: